الأخبار
الثلاثاء 02 يوليوز، 2013

مؤشرات السلامة الطرقية تسجل منحى إيجابيا

جميع مؤشرات السلامة الطرقية  تسجل منحى إيجابيا

أكد وزير التجهيز والنقل السيد عزيز رباح يوم الثلاثاء بالرباط أن جميع مؤشرات السلامة الطرقية خلال الخمسة أشهر الأولى من سنة 2013 تسجل منحى إيجابيا خاصة على مستوى عدد حوادث السير المميتة وعدد القتلى.

وأوضح الوزير في كلمة ألقاها بمناسبة ترؤسه أشغال الدورة الثامنة والخمسين للجمعية العمومية للجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير أن عدد حوادث السير المميتة تراجع خلال الأشهر المذكورة بنحو 16,79 في المائة مقارنة بنفس الفترة من السنة التي قبلها مضيفا أن نفس المنحى التناقصي يهم أيضا عدد القتلى بنحو ناقص 15,15 في المائة وعدد المصابين بجروح بليغة بناقص 14,84 والعدد الإجمالي لحوادث السير بناقص 3,33 في المائة. 

غير أنه أقر في المقابل بأن عدد القتلى الذين يسقطون سنويا في حرب الطرق والمقدر بزهاء 4000 شخص يبقى مبعث قلق دائم بالنسبة للحكومة والرأي العام. 

وأكد السيد رباح في هذا السياق أن هذه النتائج تبرز بشكل واضح أن الرهانات كبيرة وبالتالي يجب بذل المزيد من الجهود ومواصلة ابتكار وتفعيل آليات جديدة للتعامل مع هذه المعضلة بشكل يكون أكثر فاعلية وتأثيرا في العوامل المسببة لوقوع حوادث السير أو تلك المضاعفة لخطورتها مشددا على أن الحكومة تولي أهمية بالغة لتحسين السلامة الطرقية حيث تتابع رئاسة الحكومة هذا الملف بشكل دوري. 

وأشار إلى أن الفترة الصيفية التي تشهد عادة حركة مكثفة للسير والجولان يجب أن تشكل فترة تعبئة شاملة ومواصلة وتكثيف المجهودات على مستوى التحسيس والتواصل وتقوية عمليات المراقبة وذلك في أفق كسب رهان الفترة الصيفية وتحصين المكتسبات التي تم تحقيقها حتى الآن. 

وأعلن في هذا الصدد أن اللجنة ستنظم خلال الفترتين الممتدتين من فاتح يوليوز الجاري إلى العاشر منه ومن 15 غشت إلى 5 شتنبر المقبلين عملية متنقلة للسلامة الطرقية "قافلة الحياة" يتم في إطارها تنظيم مجموعة من الأنشطة التربوية والثقافية والفنية وذلك لتعبئة مختلف المتدخلين الجهويين والمحليين لدعم أنشطة التربية على السلامة الطرقية.

من جهة أخرى أشاد الوزير بمختلف القطاعات المعنية بالسلامة المرورية من قبيل مصالح المراقبة الطرقية التابعة للدرك الملكي والأمن الوطني ووزارة التجهيز والنقل بالإضافة إلى مختلف الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين والمهنيين ومكونات المجتمع المدني على ما يبذلونه من مجهودات لتحسين شروط السلامة المرورية.

ودعا أيضا إلى مواصلة التعبئة الجماعية وبذل جهود مضاعفة من أجل ترسيخ مبادئ وقيم السلامة المرورية في أوساط مختلف فئات مستعملي الطريق عبر الاستجابة لمختلف الانتظارات ووقف النزيف على الطرق ومواجهة المخلفات السلبية لآفة حوادث السير بالمغرب. 

من جهته قدم الكاتب الدائم للجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير السيد بناصر بولعجول مشروع تقرير يتعلق بأنشطة اللجنة وميزانيتها برسم سنة 2012  مذكرا في هذا الإطار بأن اللجنة واصلت خلال السنة الماضية تنفيذ الخطة الاستراتيجية الاستعجالية المندمجة للسلامة الطرقية الثالثة للفترة المتراوحة ما بين 2011 و 2013  تماشيا مع مهمتها المتمثلة في مواكبة السياسة الحكومية في مجال السلامة الطرقية. 

وفي هذا الصدد ذكر السيد بولعجول بأن سنة 2012 تميزت بحدثين رئيسيين تمثل الأول في تنظيم المغرب للمؤتمر العالمي الثاني عشر للمنظمة الدولية للوقاية الطرقية بمراكش والثاني في إعطاء انطلاقة طلب العروض الموجه لفائدة الجمعيات النشيطة في مجال السلامة الطرقية وذلك من أجل اختيار المشاريع التي يمكن أن تشكل قيمة مضافة في هذا المجال مشيرا إلى أن طلب العروض هذا مكن من اختيار 103 مشاريع تم تمويلها بكلفة مالية بلغت 8,2 مليون درهم .

وأضاف أن اللجنة نظمت خلال السنة المنصرمة العديد من العمليات التواصلية التي استهدفت مختلف فئات مستعملي الطريق عبر مختلف الوسائط التواصلية.

وفي ما يتعلق بعمليات التربية الطرقية ذكر الكاتب الدائم للجنة بالعمليات المنجزة الخاصة بالوسط المدرسي وشبه المدرسي والتربية الطرقية في أوساط الطفولة والشباب والمخيمات الصيفية والاستثمار في الفن كأداة للتواصل والتنشيط المباشر للفضاءات الدائمة والمؤقتة للتربية الطرقية بالإضافة إلى تنشيط الحصص التكوينية والتحسيسية في مجال الوقاية والسلامة الطرقية لدى مختلف المؤسسات العمومية والخاصة ولفائدة مكونات المجتمع المدني المهتمة بالسلامة الطرقية.

من جهة أخرى انصبت مناقشات أعضاء اللجنة بشكل خاص على تعزيز تواجد فروع اللجنة في مختلف مناطق المملكة وإعادة النظر في المراقبة الطرقية ووضع برنامج حكومي لمراقبة جودة قطع الغيار فضلا عن معالجة النقط السوداء التي تشهد وقوع عدد كبير من حوادث السير وذلك قبل المصادقة بالإجماع على مشروع التقرير الخاص بأنشطة اللجنة وميزانيتها برسم سنة 2012 .

(و م ع)