الرباط Rain 17 °C

الأخبار
الجمعة 19 دجنبر، 2014

مشروع إعداد اتفاقية للتدبير المندمج للموارد المائية بالحوض المائي الحوز مجاط

إعداد اتفاقية للتدبير المندمج للموارد المائية بالحوض المائي الحوز مجاط

أطلقت الوزارة المنتدبة المكلفة بالماء وولاية جهة مراكش تانسبفت الحوز ، يوم الجمعة، مشروعا لإعداد اتفاقية التدبير المندمج للموارد المائية بالحوض المائي الحوز مجاط الذي يضم أهم فرشة مائية جوفية بالجهة ويمتد على نطاق جغرافي يضم ستة أقاليم.

وسيعرف هذا المشروع ، المندرج في إطار التعبئة الوطنية لانجاز عقود الفرشات المائية، الانخراط الفعلي لمختلف الشركاء بالجهة من أجل إرساء حكامة جيدة في مجال تدبير الموارد المائية المحدودة بهذه الفرشة بالجهة التي تواجه استغلالا مفرطا وعوامل التلوث وتوالي سنوات عديدة من الجفاف. 

ويشهد الحوض الماضي الحوز مجاط ، بسبب الطلب المتزايد على الماء من قبل مختلف الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية (القطب الحضري لمراكش، الري)، عجزا مائيا مزمنا خصوصا على مستوى الفرشة المائية يقدر ب105 مليون متر مكعب في السنة. 

وفي حال عدم اتخاذ أي إجراء فيما يخص التدبير العقلاني للفرشة وبقاء الوضع على ما هو عليه حاليا ، فإن استنزاف الفرشة سيكون حتميا في مستقبل قريب، بكل ما سينتج عن ذلك من نتائج بالغة الخطورة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والإيكولوجي. 

وأكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء السيدة شرفات أفيلال ، في كلمة بالمناسبة، أن الفرشات المائية تمثل 20 في المائية من الموارد المائية على المستوى الوطني و40 في المائة من مياه الري وتوفر الماء الصالح للشرب لحوالي 90 في المائة من الساكنة القروية. 

وأضافت أن هذا الاحتياطي من الماء يتعرض لعوامل مختلفة مرتبطة بالاستغلال المفرط والشح، حيث يتجسد ذلك من خلال وضعية مقلقة تتسم بتسجيل عجز سنوي يصل إلى مليار متر مكعب في السنة. 

وسجلت الوزيرة أن الفرشة المائية للحوض المائي الحوز مجاط تعد ضمن الفرشات الأكثر تعرضا للاستغلال المفرط بعجز سنوي يقدر ب105 مليون متر مكعب ، مؤكدة أهمية "عقود الفرشات المائية" والتي تكتسي طابعا استعجاليا من أجل مواجهة هذه الوضعية وضمان تدبير مستدام للموارد المائية الجوفية في إطار تعبئة فعالة لجميع المتدخلين. 

وأضافت أن الهدف النهائي للتدبير المندمج للموارد المائية (عقود الفرشات) يتجلى في الوصول إلى تدبير معقلن ومشترك للموارد المائية ينخرط مختلف الأطراف المعنية على المستوى المحلي وخاصة أصحاب القرار والمسيرين ومستعملي الموارد المائية الجوفية. 

من جهته، أكد والي جهة مراكش تانسيفت الحوز السيد عبد السلام بيكرات، أن الدراسات المتعلقة بإعداد اتفاقية التدبير المندمج للموارد المائية سيمكن من وضع تشخيص واضح لوضعية الموارد المائية بالجهة وإعداد عقد الفرشة والذي سيشكل إطارا لتوحيد عمل كافة المتدخلين المعنيين.

وذكر أن المغرب اعتمد منذ زمن طويل استراتيجية ناجعة في مجال تعبئة الموارد المائية من خلال سياسة السدود التي أرساها جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني ويواصلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس عبر تشييد مزيد من السدود والقيام بالعديد من المبادرات الرامية إلى حماية البيئة، داعيا كافة المتدخلين إلى بذل الجهود للحفاظ على هذه المكتسبات وخاصة من خلال عقلنة استعمال المياه السطحية والجوفية. 

من جانبه، دعا رئيس مجلس جهة مراكش تانسيفت الحوز السيد أحمد التويزي، إلى القيام بعمل مرتكز على ثلاث محاور رئيسية من أجل حماية الموارد المائية بالجهة. 

ويتعلق الأمر بتعزيز تعبئة الموارد المائية السطحية وعقلنة الاستعمال من خلال استخدام التكنولوجيات الحديثة في الميدان الفلاحي والنهوض بزراعات ذات قيمة مضافة قوية وأقل استهلاكا للماء، وتحويل مياه الأحواض التي تشهد فائضا نحو تلك التي تسجل عجزا، فضلا عن القيام بأنشطة لتحسيس مستعملي المياه من أجل محاربة الفكرة القائلة بعدم نضوب الماء. 

كما دعا إلى تعبئة مزيد من الوسائل بغية ضمان التطهير السائل بالوسط القروي حيث أن أغلب مخلفات المنازل تذهب إلى مصاب الوديان ومجاري المياه، مشيرا إلى أن 90 من الجماعات القروية لا تتوفر على تطهير السائل والصلب. 

ويتواجد الحوض المائي الحوز مجاط بين واد شيشاوة وواد لخضر ويمتد على حيز ترابي يضم ستة أقاليم (الحوز، شيشاوة، الرحامنة، أزيلال، مراكش، قلعة السراغنة).

وتستغل الفرشة المائية لهذا الحوض ، بالخصوص، من قبل أنشطة الري الكبرى والمتوسطة والصغيرة (50 في المائة) ، إضافة إلى الطلب الهائل للمجال الحضري لمراكش وبنياته التحتية السياحية. 

وحسب معطيات تقنية قدمت خلال هذا اللقاء، فإن مجمل الاحتياطات المائية بالجهة تقدر بحوالي 250ر1 مليون متر مكعب ، ضمنها 860 مليون متر مكعب من المياه السطحية و196 مليون متر مكعب من المياه الجوفية. ويؤدي الاستغلال المفرط للفرشة المائية على مستوى هذا الحوض إلى انخفاض مستوى المياه يصل إلى 5ر2 متر كل سنة. 

ويستفيد مشروع إعداد اتفاقية التدبير المندمج للموارد المائية بالحوض المائي الحوز مجاط من دعم تقني تقدمه مؤسسة التعاون الألماني (جيز). 

كما تمت خلال هذا اللقاء وضع لجنة للتوجيه يرأسها والي الجهة ولجنة للتتبع وكتابة لتنسيق أعمال اللجنتين.

(ومع-19/12/2014)